دسوق المستقبل
اهلا وسهلا بكم فى منتداكم وبيتكم وافكاركم وكل ما ترونة لمصلحة الوطن وشباب التحرير


تنمية المجتمع المصرى و مركز دسوق والقرى المحيطة بة وعرض المشاكل واسلوب الحل بواسطة شباب التحرير ورجالة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حديث شريف والإستفاده منه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همس الليل
مشرفة المنتدى
مشرفة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 2406
نقاط : 9817
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: حديث شريف والإستفاده منه   الإثنين يوليو 18, 2011 2:17 am

عن
جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : (
حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، كانت فيهم الأعاجيب ) . ثم أنشأ يحدث قال :
( خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم من مقابرهم ، فقالوا : لو
صلّينا ركعتين ودعونا الله عز وجل أن يخرج لنا رجلاً ممن قد مات نسأله عن
الموت ، ففعلوا ، فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر ،
خِلاسيٌّ ، بين عينيه أثر السجود ، فقال : ياهؤلاء ، ما أردتم إليّ ؟ ،
فقد متُّ منذ مائة سنة ، فما سكنت عني حرارة الموت حتى كان الآن ، فادعوا
الله عز وجل لي يعيدني كما كنت ) رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد ،
والطحاوي في مشكل الآثار ، وهو صحيح .



غريب الحديث

خِلاسيٌّ : أسمر اللون ، ويقال كذلك للولد : ( خلاسي ) ، إذا كان من أبوين مختلفي اللون .



تفاصيل القصة

من المناظر المألوفة في المقابر ، منظر الجنائز وهي تُحمل على الأكتاف
يشيّعها أصحابها ، لتستقرّ في اللحود ، ويُوارى عليها التراب ، في لحظاتٍ
يخيّم فيها الحزن أرجاء المكان ، ثم سرعان ما ينفضّ الجمع ، تاركين وراءهم
أمواتاً استبدلوا بظاهر الأرض بطناً ، وبالنور ظلاماً ، وبالأنس وحشة ،
وبفاخر الثياب أكفاناً ، وبسعة الأرض ضيق اللحد .



ذلك المشهد الذي أقضّ مضاجع الصالحين وأسال الدمع من عيونهم على مرّ
الأيّام والسنين ، لوقوفه على حقيقةٍ قاسيةٍ لا محيد عنها ، وقضيّة يقينيّة
لا مفرّ منها ، قضيّة الانتقال من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة ، الذي
يبدأ بالبرزخ ، وينتهي بالجنّة أو النار .



هذه القضيّة هي محور القصّة التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم – عن
طائفة من بني إسرائيل ، عندما خرجوا ذات يومٍ إلى إحدى المقابر للعظة
والعبرة ، فكان وقوفهم بين يدي الأجداث آسراً لقلوبهم ، وآخذاً بمجامع
أفئدتهم ، حتى قال قائلهم : " لو صلينا ركعتين ، ودعونا الله عز وجل أن
يخرج لنا رجلا ممن قد مات نسأله عن الموت " .



وليس سؤالهم إذ ذاك نابعاً من الشكٍّ بقدرة الله سبحانه وتعالى أو الارتياب
في تلك الحقائق الغيبيّة ، ولكنّه الشوق الروحي إلى كشف الستار عن ذلك
العالم العجيب والتطلّع إلى أسراره ، فيزداد اليقين ، ويقوى الإيمان ،
وتثمر معاينتهم لتلك المشاهد إقبالاً على الله ، وتركاً للمعاصي ، وتعجيلاً
للتوبة ، ووعْظاً للقلب .



وبمجرّد فراغهم من الصلاة والدعاء ، إذا بالأرض تنشقّ ويطلّ منها رأس رجل ،
وصفه النبي – صلى الله عليه وسلّم – بأنه أسمر اللون ، وفي جبهته أثرٌ من
كثرة السجود ، فإذا به يخبرهم من أمره عجباً ، فقد كتب الله عليه الموت قبل
مائة عام ، ومنذ ذلك الحين وهو يقاسي حرارة الموت وآثاره ، ولم تنتهِ
معاناته إلا قبيل خروجه ، ثم طلب منهم أن يدعوا الله سبحانه وتعالى أن
يعيده إلى عالم البرزخ كما كان .



وقفات مع سياق القصّة

أولى تلك الوقفات
مع قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ،
كانت فيهم الأعاجيب ) فهو إخبار عن جواز التحديث بما كان من أخبار بني
إسرائيل ، وسرد الوقائع العجيبة التي جرت فيهم ، وهذا يتضمّن ما صحّ في
الكتاب والسنّة أو ما جاء في كتبهم مما لا يُخالف مأثوراً أو لا يُناقض
حكماً شرعيّاً .





ثم وقفة أخرى مع قيام أولئك الصالحين بالصلاة قبل الدعاء ليكون أرجى في
الإجابة ، والصلاة - كما هو معلوم - من أعظم العبادات التي يُتوسّل بها ،
ونظير ذلك مشروعية صلاة الاستخارة وما جاء فيها من الدعاء.



ووقفة ثالثة
في إجابة الله لدعائهم وإحياء الموتى لهم ، ولم تكن تلك المرّة الأولى
التي تحدث فيها مثل هذه الآية ، فبين يدينا الكثير من النصوص في القرآن
والسنة التي تحدّثنا عن معاينة بني إسرائيل لإحياء الموتى ، كما ورد في
سورة البقرة عن القتيل الذي أحياه الله ليخبر عن قاتله ، وكحال الرجل الذي
مات مائة عام ثم بعثه الله ليريه كيف تعود الحياة مجدّداً ، وسرد القرآن
لقصّة إبراهيم عليه السلام في إحياء الطير ، وقصّة الذين خرجوا من ديارهم
فقضى الله عليهم الموت ثم بعثهم ، عدا عن كونها أحد أهم معجزات عيسى عليه
السلام التي جرت على يديه.



ووقفة رابعة في
معاناة هذا الميّت الذي يدلّ وصفه على صلاحه ، ليدلّنا ذلك على عظم البلاء
عند مفارقة الحياة ، فالموت وشدّته ، والقبر وضغطته ، والسؤال وشدّته ،
مصيرٌ محتوم كتبه الله على كل فردٍ من بني آدم ، مهما بلغ من التقى والصلاح
أعلى المراتب ، وأن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي
الله عنه الذي اهتزّ لموته عرش الرحمن .«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elnajjar.forumegypt.net/
 
حديث شريف والإستفاده منه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دسوق المستقبل :: الاسلامى وكل ما يتعلق بالشريعة الاسلامية-
انتقل الى: